سميح دغيم

810

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

كيف يعمّر هذا العالم الكبير بعد تخريبه ، واعلم أنّ المعتمد في هذه المسألة هو أنّه تعالى عالم بجميع الجزئيّات والكلّيات قادر على جميع الممكنات ، فيكون لا محالة قادرا على خلق الجنّة والنار وعلى إيصال مقادير الثواب والعقاب إلى المطيعين والمذنبين ، وأمّا تفاصيل تلك الأفعال فلا يمكن معرفتها إلا من القرآن والأحاديث . ( أر ، 301 ، 13 ) - اعلم أنّ مسألة الحشر والنشر من المسائل المعتبرة في صحّة الدين ، والبحث عن هذه المسألة إمّا أن يقع عن إمكانها أو عن وقوعها ، أمّا الإمكان فيجوز إثباته تارة بالعقل ، وبالنقل أخرى ، وأمّا الوقوع فلا سبيل إليه إلّا بالنّقل ، وإن اللّه ذكر هاتين المسألتين في كتابه وبيّن الحق فيهما . ( مفا 2 ، 122 ، 26 ) نشز - النشوز يكون من الزوجين وهو كراهة كل واحد منهما صاحبه ، واشتقاقه من النشز وهو ما ارتفع من الأرض ، ونشوز الرجل في حق المرأة أن يعرض عنها ويعبس وجهه في وجهها ويترك مجامعتها ويسيء عشرتها . ( مفا 11 ، 65 ، 11 ) نشوز - أمّا النشوز فهو معصية الزوج والترفّع عليه بالخلاف ، وأصله من قولهم نشز الشيء إذا ارتفع ، ومنه يقال للأرض المرتفعة : نشز ونشر . ( مفا 10 ، 90 ، 2 ) - المراد بالنشوز إظهار الخشونة في القول أو الفعل أو فيهما . ( مفا 11 ، 65 ، 21 ) نص - النص : كل كلمة أو كلام يستقلّ بإفهام مراد المتكلّم منه بنفسه . وهذا حدّه . وقيل : إنّه الذي يفيد معنى على القطع ، بحيث لا يقبل تأويلا . والأول أولى . بل هو الصحيح . فإنّه ما من لفظ موضوع لمعنى ، إلّا ويصحّ التجوّز فيه ، فيراد به غير ما وضع له ، لضرب من الشبه والرابطة ، إلّا فيما استثنيناه . وذلك كلفظ « الإنسان » و « الفرس » و « السماء » و « الأرض » و « الأب » و « الابن » . ( ك ، 34 ، 3 ) نصب الإمام - إنّ نصب الإمام يتضمّن اندفاع ضرر لا يندفع إلّا بنصبه ، ودفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان ، وهذا يقتضي أن يجب على العقلاء أن ينصبوا إماما لأنفسهم . ( أر ، 427 ، 24 ) - بيان أنّه لا يجب على اللّه نصب الإمام والخلاف فيه مع الإسماعيليّة والاثنا عشريّة على ما شرحناه ، فنقول الدليل على أنّه غير واجب أنّه لو وجب على اللّه نصب الإمام لكان الواجب إمّا نصب إمام يتمكّن المكلّف من الرجوع إليه والانتفاع به في دينه ودنياه ، أو الواجب نصب إمام سواء كان كذلك أو لم يكن ، والقسمان باطلان فالقول بالوجوب باطل . ( أر ، 428 ، 21 ) - لا نسلّم ( الرازي ) أنّ نصب الإمام لطف . بيانه هو أنّ اللطف الذي قرّرتموه ( الشريف المرتضى ) إنّما يحصل من نصب إمام قاهر سائس يرجى ثوابه ويخشى عقابه ، وأنتم لا تقولون بوجوب نصب مثل هذا الإمام ، أمّا